ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٦ - الحديث ١٠٠
ع لَا تَشْهَدْ لِمَنْ طَلَّقَ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضاً مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ قَدْ وَقَعَ فِي حَالِ الْحَيْضِ أَوْ يَكُونُ قَدْ وَقَعَ فِي حَالِ السُّكْرِ أَوْ يَكُونُ عَلَى الْإِكْرَاهِ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يَقَعُ مَعَهُ الطَّلَاقُ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٩٩]
٩٩ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ رَوَى أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ ع أُخْطِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ وَ يُرَدُّ إِلَى الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَأَوَّلُ مَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا شَاذَّةٌ مُخَالِفَةٌ لِأَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ قَدْ قَدَّمْنَاهَا وَ مَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَى الْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ ثُمَّ إِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُخْتَصُّ بِهَذَا الْحُكْمِ مَنْ كَانَ سَكْرَاناً [سَكْرَانَ] أَوْ مُجْبَراً عَلَى الطَّلَاقِ أَوْ يَكُونَ غَيْرَ مَرِيدٍ لَهُ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مُرَاعًى فِي الطَّلَاقِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ تَلَاءَمَتِ الْأَخْبَارُ وَ اتَّفَقَتْ وَ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهَا شَيْءٌوَ أَمَّا مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٠٠]
١٠٠ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي
و
يمكن حمله على عدم الشهادة بالثلاث، أو عدم الشهادة عندهم مطلقا، لأنه إن شهد
بالواحدة يدل على عدم قوله بالثلاث فيتضرر بذلك، و إن شهد بالثلاث يحكمون به. الحديث
التاسع و التسعون: حسن كالصحيح. الحديث
المائة: مجهول أو ضعيف.